الطريق إلى الله

طريقنا إلى الله
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تدبر القرآن. الدرس الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطريق إلى الله



المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 21/01/2016

مُساهمةموضوع: تدبر القرآن. الدرس الرابع   الخميس يناير 21, 2016 6:38 pm

بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [سورة محمد : 24]

قلنا في الدرس الماضي أن القلب هو محل تنزل الآيات وأنه إن لم يتنزل فيه بسبب الأقفال فإنه لن يعقله ولن يفقهه.
لذا علينا أن نسعى لفتحها كأول خطوة في طريق التدبر .
ولا يفتح هذه الأقفال إلا الحصول على الشفاء القرآني لأمراض القلوب.
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [سورة يونس : 57]

إذن هذا القرآن فيه الشفاء لما في الصدور وهو القلب.
وسنبدأ خطوة خطوة في عملية العلاج بإذن الله.
أول خطوة هي ايقاف الوسوسة وابعادها لإيقاف الأمراض.
مثال: مريض القلب في عالم الشهادة ليبدأ في علاج قلبه فإنه يمنع مما يضره أولا من عادات سيئة أو أغذية معينة.
في عالم الغيب نحاول أولا ايقاف الوسوسة فكل مريض قلب (أقصد مرض القلب الغيبي الذي يمنع التدبر) قد أصيب بعقوبة تقييض القرين له وهذا القرين يقوم بوسوسة مستمرة في قلبه لأنه لا يذكر ربه.
(وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) [سورة الزخرف : 36]

(وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) [سورة الزخرف : 37]

نقيض هنا هي فعل الله هي عقوبة بسبب ترك الذكر الكثير.
إذن كل من لا يذكر الله ذكرا كثيرا فهو له قرين وهذا القرين يصده عن الصراط المستقيم.
فما هي آلية التخلص منه ؟

(وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) [سورة اﻹسراء : 46]

لذلك أول خطوة في طريق التدبر هو الذكر الكثير في القرآن وحده حتى وإن لم نتمكن من تدبر تلك الآيات نجتهد في تكرار الآيات قلبيا.
لأن الشيطان يخنس بذكر الله
(مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ) [سورة الناس : 4]

(الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ) [سورة الناس : 5]

نجتهد ليخنس هذا الوسواس عن قلوبنا .
نبدأ بترديد آيات حفظناها في الصغر ولا أظن أن هناك من لا يحفظ سورة الفاتحة والمعوذتين والإخلاص.
ولكن على مكث مثلا نردد سورة واحدة ليوم كامل نتدبرها.
لماذا قلت هذه السور ؟
لكي يكون متاحا للجميع
صغارا وكبارا شيوخا وأطفالا متعلمين وأميين.
وهذه أول خطوة موجودة في أول كلمة نزلت من الوحي!
(إقرأ)
بقراءة القرآن قراءة ذكر لله
قراءة تمجيد وتعظيم لله.
قراءة نتأمل فيها أفعاله وصفاته وأسماؤه.
قراءة نبحث فيها عن ربوبيته
" إقرأ باسم ربك"
نستعين به للبحث عن ربوبيته عن أفعاله الموجة لنا
هي قراءة بحث عن الإيمان
نحن ولدنا وقد ورثنا الإسلام وخطأنا أننا لم نبحث عن الإيمان ونسعى إليه أسوة بالسلف الصالح.
فلا نستطيع إدعاء إيمان لم نصل إليه
(قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [سورة الحجرات : 14]

عند توقف الوسوسة بالذكر الكثير يبدأ التفكير السليم بعيدا عن تشويش القرين.
نبدأ عندها رحلة البحث عن الإيمان في القرآن.
وأول ما نبحث عنه هو آيات بينات واضحات نبحث عن ربوبيته وخلقه لكل شيء.

نتفكر في أنه لا خالق لأي شيء إلا الله ولم يسبق أبدا أن خرج علينا إله وقال أنه خلق شيئا أي شيء
وكل من عبدوا الآلهة من دون الله لم يدعوا أن هناك خالق إلا الله .
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ) [سورة فاطر : 3]

حتى في الآثار لا يوجد خبر عن أحد إدعى الخلق

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ۖ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [سورة اﻷحقاف : 4]
لا يوجد كتاب قديم يتحدث عن خالق غير الله ولا آثارة واحدة تفيد بذلك!
(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) [سورة العنكبوت : 61]

هم اعترفوا بأنه الخالق الوحيد لكنهم انصرفوا عنه وعبدوا معه شركاء بحجة أنهم يقربونهم إليه!!!
(أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) [سورة الزمر : 3]

فإذا وضعت هذه الفكرة نصب عيني بدأت في خطوة ثانية وهي قراءة القرآن قراءة ذكر وتمجيد وتعظيم.
بالبحث عن أفعاله.
" إقرأ باسم ربك الذي خلق"
إقرأ القرآن بحوله وقوته إبحث عن أفعال ربك في قراءتك للقرآن.
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

تابع...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تدبر القرآن. الدرس الرابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلى الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: