الطريق إلى الله

طريقنا إلى الله
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تدبر القرآن. الدرس السادس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطريق إلى الله



المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 21/01/2016

مُساهمةموضوع: تدبر القرآن. الدرس السادس   الخميس يناير 21, 2016 6:40 pm

بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.
" إقرأ باسم ربك الذي خلق"
أول نعمة لك بعد القرآن هو خلقك يا إنسان
" خلق الإنسان من علق"
جعلك من بداية خلقه لك متعلقا به محتاجا له ولإمداده لك محتاجا لخالقك.
فإن تأملت حاجتك له من خلال الكون والآيات ستتأكد أنك ما زلت علقة متعلقا به حتى وإن أنكرت فستعود إليه بالدعاء إن أوقف عنك إمداد شيء واحد!

(وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة يونس : 12]

إن منع عنك نعمة واحدة فقط ستشعر بالضر وتدعوه وإن كنت من قبله لمن الغافلين.
ستعود علقة متعلقا به بالدعاء تطلب منه إمدادك
وأكثر الناس بعد أن يكشف عنهم ربهم الضر يمرون كأن لم يدعوه أبدا!!
لا شكر ولا عرفان!!
قراءتك للكون وللآيات قراءة شكر وعرفان لنعمه عليك وعلى الناس تقودك للذكر الكثير.
وتعيدك للطريق المستقيم لماذا؟
لأن نعمه تحيط بك ولن تجد مكانا أو وقتا لم تحطك به عناية الله عز وجل.
فإذا بقيت تذكر نعمه فستظل في شكر دائم وهذا الشكر يدفعك للعمل الصالح.
(ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) [سورة سبأ : 13]

" إقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . إقرأ وربك الأكرم"
لن تجد أكرم من الله يجزل عليك بمليارات ومليارات ومليارات من النعم في الثانية الواحدة طوال حياتك وهو غني عنك!
(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [سورة النحل : 18]

غفور رحيم
يغفر الذنوب رحيم بالمؤمنين
فقط ابقى شاكرا لأنعمه.
إذن شكر النعم يدفعك للعمل الصالح .
ذكرك للنعم في الآيات في القرآن وحده ينفر شياطين الإنس والجن منك فتتخلص من القرناء من الإنس والجن.

ذكرك للنعم يفتح مغاليق القلوب ويذيب الأكنة والران التي تتراكم من الذنوب فالشكر يجعلك تخجل من أن تعصي المنعم عليك وهو مطلع عليك ويدفعك لشكره بالعمل الصالح.
إذن نبدأ بتطبيق القاعدة الأولى في قراءة الآيات..
ماذا خلق ؟
لمن خلق ؟
ماذا فعل ؟
لمن فعل ؟
المسألة تحتاج للتفكر والتأمل حولنا .كما قلنا هي عبادة أولي الألباب.
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) [سورة آل عمران : 190]
(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [سورة آل عمران : 191]

انظر لما حولك من نعم تفكر من خلقها لمن خلقها هذا سيبقيك في شكر دائم مستمر.
مثال أنت الآن في البيت
انظر لزوجك
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة الروم : 21]

من خلق زوجك؟ الله عز وجل المنعم
لمن خلقها ؟لي أنا
ماذا فعل ؟ جعل بيننا مودة ورحمة
لمن فعل؟ لي أنا
ما هو شعورك الآن؟
شعور الشكر
انظر لأبنائك
(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) [سورة النحل : 72]

ماذا خلق؟ زوج
بنين
حفدة
طيبات من الرزق
لمن خلق ؟ لي أنا
ماذا فعل ؟ أنعم علي بزوج وبنين وحفدة
لمن فعل؟ لي أنا
لا تتفكر فقط في النعم الخاصة بك ولكن أيضا بالنعم العامة للناس جميعا.
(وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة الجاثية : 13]

ماذا خلق؟ كل ما في السموات والأرض جميعا
لمن خلق ؟ لي أنا
ماذا فعل ؟ خلق كل ما في الكون وسخره للإنسان وأنا منهم
لمن فعل ؟ لي أنا وللناس جميعا
استمر بالشكر على كل ما سخره ربك لك وللناس كنعم عامة نعمة بعد نعمة.
وكلما نظرت وتفكرت كلما عظم الله في قلبك وكلما تقبل قلبك عبادة ربك بشوق ولهفة بالطريقة التي يحبها هو وستسعى لمعرفة ما يحب ويرضى لتفعله.
" الذي علم بالقلم .علم الإنسان ما لم يعلم"
عندها ستبحث عن العلوم في القرآن . قراءة علم لتعبد الله على علم تبحث عن أوامره لتفعلها وتبحث عن نواهيه لتتجنب الوقوع فيها. فهدفك هو الشكر وأن ترضيه .

ولكن إن قلبت الآيات وسعيت لتعلم الشرع دون الذكر والتسبيح دون تفكر لآيات الله ونعمه وتجاوزت هذه المرحلة فالنتيجة هي
" كلا إن الإنسان ليطغى . أن رآه استغنى"
وهذا ما يحدث لكثير من المسلمين الذين ورثوا الإسلام ولم يبحثوا عن الإيمان ورثوا الأحكام الشرعية وطبقوا البعض وتركوا البعض دون النظر والتفكر في خلقه فكان أن صلاتهم لم تنهاهم عن الفحشاء والمنكر وطغوا واستغنوا عن خالقهم.
لأنهم يشكرون الله بما يحبون هم ولم يبحثوا عن ما يحب هو .
لو أن صديقك الذي أهداك الهدية الثمينة لا يحب شيئا معينا أو لونا معينا أو شكلا معينا ولكن أنت تخالفه وتحب هذا الشيء.
ثم أهديته بما تحب أنت ويكرهه فهل شكرك له بهذه الطريقة يسعده أم يغضبه؟

لو أهديته هديه يكرهها فسيرمي بها في أول قمامة يمر بها ويتخلص منها !
هذا الأمر حاصل أم غير حاصل؟
ولله المثل الأعلى.
(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) [سورة الجاثية : 23]

يجعل هواه محركا له يعبد الله بما يشاء هواه وليس بما يرضي الله.
والنتيجة!
(وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) [سورة التوبة : 54]

لا تقبل نفقاتهم ولا أعمالهم يجعلها هباءا منثورا.
(وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) [سورة الفرقان : 23]

سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تدبر القرآن. الدرس السادس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلى الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: