الطريق إلى الله

طريقنا إلى الله
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تدبر القرآن. الدرس السابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطريق إلى الله



المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 21/01/2016

مُساهمةموضوع: تدبر القرآن. الدرس السابع    الخميس يناير 21, 2016 6:42 pm

بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [سورة محمد : 24]

قلنا أن الإنسان لن يتمكن من تدبر القرآن بدون دخول الآيات للقلب وأن الآيات لن تدخل بوجود الأقفال.
القاعدة الثانية
لتدبر الآيات هي ابقي قلبك سليما!
قلنا أن هذه الدورة سنتبع فيها منهج الأنبياء الموجود في القرآن للوصول للإيمان الحق واليقين بإذن الله.
نجد في القرآن أن ابراهيم عليه السلام فوق أنه كان من المتفكرين في خلق السموات والأرض أنه كان ذا قلب سليم.
(إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [سورة الصافات : 84]

وكذلك جميع أهل الجنة الذين ذكروا الله ذكرا كثيرا وتحصلوا على النور الذي يسعى بين أيديهم وبأيمانهم كانوا بقلب سليم.
(يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) [سورة الشعراء : 88]

(إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [سورة الشعراء : 89]

ولكن سليم من ماذا؟
(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) [سورة محمد : 29]

سليم من أمراض القلوب (القصد هو المرض الغيبي)
" أن لن يخرج الله أضغانهم"
إذن من كان قلبه غير سليم ففي قلبه أضغان.
فأول خطوة لتجعل قلبك سليما هو أن تعف عن كل من أساء إليك عفوا كاملا .
الكثير من المسلمين عندما يتعرضون للأذى من شخص أو أشخاص تجدهم يحملون في قلوبهم ضغينة له ويصرون أن يستمروا بهذه الضغينة إلى يوم يلقون ربهم ليقفوا كخصمين أمام ربهم ليحكم بينهم.
ولكن المؤمنون لا يفعلون ويسعون لتنظيف قلوبهم من الغل دوما.
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [سورة الحشر : 10]

الغل لا يكون إلا لأعداء الدين فقط ولا يجوز أن تجعل غلا في قلبك لمؤمن .
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ...ِ ) [سورة الفتح : 29]

قلنا القاعدة الثانية
ابق قلبك سليما !
أسأل الله أن يطهر قلبك من كل غل لكل مؤمن.
لا تقل أسامح الكل إلا فلان موعدي معه عند ربي .
أو إلا فلانة لأنها مستمرة في أذيتي .
لا تستثني أحدا أبدا من المؤمنين .
لا تجعل في قلبك غلا لأحد
إلا أعداء الدين .
وأقصد بأعداء الدين الذين هم من دين آخر ويقاتلون أهل دينك.
إذن لا تستثني أصحاب طائفة ما من نفس دينك.
بمعنى لا تقل أسامح الكل وليس في قلبي ضغينة لأحد ولكني أكره الطائفة الفلانية وافضل عليهم أعداء الدين!
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ...ِ ) [سورة الفتح : 29]

إن كنت تريد أن تكون " معه"
عليك أن تكون رحيما بالمسلمين كافة.
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [سورة الحشر : 10]

لا تقل هؤلاء مسلمين بالإسم فقط و أنك تعتبرهم كفارا!

(وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [سورة النساء : 94]

(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ...ِ ) [سورة الفتح : 29]

إن أردت أن تكون " معه" فتجنب أن يبرأه الله منك إن فرقت دينك .
(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [سورة اﻷنعام : 159]

ضع تحت " لست منهم في شيء " عدة خطوط.
وتحت " إنما أمرهم إلى الله"
خطوط أخرى
ركز معي:
عندك خيارين إن كنت تريد أن تكون معه عليك أن تتبعه .
وعليك أن لا تفرق دينك وتقسم المسلمين إلى فرق وطوائف تكره بعضها بعضا .
حتى أصحاب الطائفة الفلانية؟
نعم حتى هم !
ليس عليك من حسابهم من شيء عليك بمحاسبة نفسك اشتغل باصلاح نفسك وأن تبقي قلبك سليما .


(وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) [سورة اﻷنعام : 52]

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [سورة محمد : 24]

إذن عليك باخراج كل غل وضغينة وكراهية لجميع المسلمين الآن إن أردت سلامة قلبك وفتح أقفالها لتدبر كتاب الله.
عليك أن تزن الأمور
ضع في كفة سلامة قلبك التي تكون سببا في دخولك جنة عرضها السموات والأرض بما فيها من متع وسعادة لأنك عندها ستتدبر القرآن .
وفي الكفة الأخرى اصرارك على أن تحمل الكراهية لفلان أو فلانة الذين آذوك أو كراهيتك للطائفة الفلانية أو الشعب الفلاني.
وانظر أيهما أثمن
كل شيء يهون في سبيل الجنة . والصراط المستقيم الموصل لها لن تبصره بدون نور القرآن.
ولن تجد النور وقلبك مقفل بأقفال أمراض القلوب مانعا الآيات أن تدخل فيها.
(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) [سورة الشعراء : 193]
(عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) [سورة الشعراء : 194]

نزل على قلبه لأن قلبه كان سليما . قلبه طاهر ونظيف.
(إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) [سورة الواقعة : 77]

(فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) [سورة الواقعة : 78]

(لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) [سورة الواقعة : 79]

لن تدخل الآيات وتمس قلبك إلا لو كان طاهرا وسليما.
قف لحظات وتذكر كل من حملت في قلبك أنك ستسامح الكل إلا ...... وأنك ستقاضيه أمام رب العالمين.
سامحه فالجنة غالية ويفوتك الكثير من الكنوز في القرآن الكريم لم تقطفها بعد!
وأسأل ربك أن يطهر قلبك من كل ضغينة وغل.
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تدبر القرآن. الدرس السابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلى الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: