الطريق إلى الله

طريقنا إلى الله
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تدبر القرآن ..الدرس العاشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطريق إلى الله



المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 21/01/2016

مُساهمةموضوع: تدبر القرآن ..الدرس العاشر   الخميس يناير 21, 2016 6:48 pm

بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [سورة محمد : 24]
بالدرس الماضي أكدنا على أهمية ابقاء القلب سليما
وثم تحدثنا عن الليل وأهميته في نزول القرآن للقلب.
والقرآن نور وبذكر الله بالقرآن الله عز وجل يرزقنا النور الذي نبصر به حقيقة الحياة الدنيا وأنها فانية فنعمل للآخرة. نبصر الصراط المستقيم ويهدينا الله إليه.
(هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) [سورة الحديد : 9]

نجتهد ليفك الله عنا أقفال القلوب أو الطبع أو الختم من القلوب .
بذكره كثيرا وتطهير القلب من أمراضه.
الآن ..
اللحظات الأولى لفتح القلب ونزول الآيات فيه هي لحظات مميزة!
ستشعر معها بلذة القرآن وعظمته وستقول كما قال الجن " إنا سمعنا قرآنا عجبا"

تخيل محلا أقفلته الحكومة لمخالفته الشروط الصحية عقوبة له مثلا ثم تعهد هذا الشخص بالإلتزام وتنفيذ أوامر الحكومة بهذا الشأن.
وما تقفله الحكومة بالختم عليه لا يفتحه أحد إلا الحكومة.
وعندما تفتح الحكومة وتزيل الختم وتفتح المحل عندها سيدخل النور للداخل وستفتح الإنارة لترى المحل مغبرا قذرا .
هنا سيدرك صاحب المحل كم كانت الحكومة محقة في اغلاقها وسينتبه لحجم الأوساخ في محله وسيسعى لتنظيفه والإستمرار بالمحافظة عليه نظيفا ومنفذا لشروط الحكومة الصحية.
ولله المثل الأعلى.
فقلبك إن لم تنفذ أوامر الله سيتعرض للختم والطبع والأقفال.
(هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) [سورة الحديد : 9]

(أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [سورة النحل : 108]

وأولئك هم الغافلون
الغافلون عن ذكر الله يطبع على قلوبهم ويختم عليه.

(خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [سورة البقرة : 7]
وما أقفل بأمر الله لن يفتحه أحد إلا الله وذلك بالتوبة النصوح والتعهد بعدم العودة لما كسبت يداه.
بعد فتح الأقفال ونزول نور الآيات للقلب سيبصر هذا القلب وسينتبه لحجم تقصيره مع ربه .
سيتذكر ذنوبه .
سيرى أوساخ قلبه.
سيرى الغبار الذي كان يعلو مصحفه واقعا بداخل قلبه.
عندها سيسعى لتنظيفه وإنارته لينشرح صدره .
(فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) [سورة اﻷنعام : 125]
سيذهب الضيق الذي كان به بسبب إعراضه عن الذكر .
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) [سورة طه : 124]

وسيشعر بالراحة والسعادة والطمأنينة بذكر ربه.

(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [سورة الرعد : 28]

وهذا النور الذي دخل بالقلب نور الذكر له فائدة كبيرة في التخلص من الوسوسة لأن الشياطين ينفرون من الذكر في القرآن.
(وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) [سورة اﻹسراء : 46]

لا يطيقون نور القرآن كما لا يطيق أحد تعرضه لنور الشمس القوي على عينيه أو نور كشاف قوي على عينيه.
فإذا توقفت الوسوسة تمكنت من الصلاة بخشوع وهذا هو سر خشوع الذاكرين.
(فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [سورة النساء : 103]

تطمئن في الصلاة وتقيمها على وجهها المطلوب إن كنت من الذاكرين قياما وقعودا وعلى جنبك تماما كأولي الألباب لأن ذكرك سيطرد عنك الوسوسة التي تشغلك عن الصلاة
فإن أقمت الصلاة بحقها نهتك صلاتك عن الفحشاء والمنكر ورزقك ربك الثبات بإذنه.
(اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [سورة العنكبوت : 45]
أولا " اتل ما أوحي إليك من ربك"
ثانيا " أقم الصلاة"
ثالثا " الصلاة تنهاك عن الفحشاء والمنكر"
"ولذكر الله أكبر "
لأن ذكره سيولد عندك الطاعات والشكر والعرفان ويبعد عنك الوساوس التي تعرضك للسيئات.
إذن القاعدة الثالثة
أنر قلبك بالذكر الكثير .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) [سورة اﻷحزاب : 41]

(وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) [سورة اﻷحزاب : 42]

(هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا) [سورة اﻷحزاب : 43]

بذكر الله تتحصل على النور
هذا النور يهديك به الله للصراط المستقيم
وبهدايته لك تتحصل على رحمته في الدنيا والآخرة.
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [سورة يونس : 57]

شفاء
هدى
رحمة
(فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [سورة الزخرف : 43]

النبي عليه الصلاة والسلام استمسك به فكان على الصراط المستقيم
وإن استمسكت به كنت على صراط مستقيم.
فإن أردت الوصول إليه ولقاءه فاسلك نفس الصراط الذي سلكه لتكون " معه"
ومن لا يكون "معه" لأنه لم يستمسك به فسوف يشكوه إلى ربه يوم القيامة.
(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) [سورة الفرقان : 30]

فلك الخيار هل تريد أن تكون " معه"
استمسك بالقرآن.
تريد أن يشكوك إلى ربه؟
اهجر القرآن

(إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [سورة اﻹنسان : 3]

والشيطان لا يريدك أن تكون شاكرا لذلك هو يقعد على الصراط المستقيم ويضلك عن الذكر كي لا تكون شاكرا.
(قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [سورة اﻷعراف : 16]

(ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) [سورة اﻷعراف : 17]

وهؤلا الذين أطاعوه مصيرهم مثله.
(قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا ۖ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ) [سورة اﻷعراف : 18]

ويتحسرون يوم القيامة أنهم أطاعوه وضلوا عن الذكر.
(لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) [سورة الفرقان : 29]

ويتمنى لو أنه اتخذ مع الرسول سبيلا
(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا) [سورة الفرقان : 27]

والرسول لم يضل عن الذكر بل استمسك به.
وهو القدوة الحسنة التي علينا اتباعها.
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [سورة اﻷحزاب : 21]

أسوة حسنة لمن!
"كان يرجو الله واليوم الآخر"
وماذا؟
" وذكر الله كثيرا"
وهو عليه الصلاة والسلام لأنه كان مستمسكا بالذكر الكثير الذي هو نور فكان هو سراجا منيرا.

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) [سورة اﻷحزاب : 45]
(وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) [سورة اﻷحزاب : 46]

ربط بين كونه داعيا إلى الله ومبشرا ونذيرا وبين كونه سراجا منيرا.
لأن قلبه تنزلت به الآيات فأناره الله كالسراج المنير فبشر بالآيات وأنذر .
(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) [سورة ق : 45]

كان يذكرهم بالقرآن لأن القرآن كان في قلبه.
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تدبر القرآن ..الدرس العاشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلى الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: