الطريق إلى الله

طريقنا إلى الله
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تدبر القرآن. . الدرس الثالث عشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطريق إلى الله



المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 21/01/2016

مُساهمةموضوع: تدبر القرآن. . الدرس الثالث عشر   الخميس يناير 21, 2016 6:57 pm

بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.
(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [سورة ص : 29]

هذا الكتاب العظيم أنزله الله لنتدبره ولهذا الكتاب صفات وكنوز
بتدبره نستخرج كنوزه بأمر ربنا وكلما تمسكنا به أكثر كلما اصطبغت صفاته علينا .
تماما كالصاحب الذي تصاحبه وأنت تحبه وتجالسه ساعات وساعات.
تجد بعد فترة أنك أصبحت تكتسب من صفاته.
(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [سورة ص : 29]

هذا الكتاب كتاب مبارك فيه بركة عظيمة تظهر من خلال تأثر الإنسان وحياته به.
تماما كتأثر الأرض ببركة ماء السماء
(وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ) [سورة ق : 9]

الأرض بلا بركة ماء السماء هي أرض قاحلة جافة قاسية وكذلك القلب بلا بركة الذكر هو قلب قاس ولا يولد شيئا هو قلب بور لا يولد خيرا .
(أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [سورة الزمر : 22]

(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [سورة البقرة : 74]

والإنسان بلا بركة الذكر هو انسان بور لا يخرج خيرا لا ينفق ولا ينذر.

(قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا) [سورة الفرقان : 18]

وبركة ماء السماء لا ينكرها أحد الجميع يراها ولكن بركة الذكر لا يراه إلا من سلمت عيناه من الغشاوة الذين لم تكن على أعينهم أغطية عن الذكر .
(الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا) [سورة الكهف : 101]

(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [سورة ص : 29]

هو مبارك ولا يرى بركته إلا أولي الألباب لأنهم يتفكرون ولأنهم يذكرون فقلوبهم بها بركة الذكر . وليست بورا ولا قاسية .
وهكذا هم لأنهم صاحبوا القرآن فاكتسبوا من صفاته.
وهذا هو منهج الأنبياء
(وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) [سورة النساء : 125]

إبراهيم عليه السلام كغيره من الأنبياء تمسك بكتاب الله وقد آتاه الله صحفا هي صحف ابراهيم.
كانت هذه الصحف هي صديقه رقم واحد يجالسه أكثر مما يجالس غيره فاكتسب من صفاته . اتخذها خليلا فاتخذه الله خليلا.
من أسماء القرآن أنه عظيم

فكان هذا النبي عظيما عند الله اتخذه خليلا
القرآن كريم وكان هو كريما إذا أتى ضيفيه بعجل حنيذ

والقرآن عزيز فأعزه الله على قومه

فرقان فكان يفرق بين الحق والباطل
موعظة فكان يعظ أبيه وقومه
حكيم آتاه الله الحكمة فرد كيد نمرود
كلما اقتربت أكثر من القرآن كلما اكتسبت من صفاته أيضا استفدت من صفاته.
شفاء فتتحصل على الشفاء منه لما في الصدور
هدى يهديك به الله إلى صراط العزيز الحميد
رحمة تكتسب منه على رحمة ربك

نور تتحصل على النور في قلبك لينير لك الصراط المستقيم
مجيد تتحصل الشعوب والأفراد المتمسكين به على المجد .
وهكذا القرآن كله إن تمسكت بآياته واستخرجت كنوزه كلما انتفعت به بعكس العجلة في القرآن.
(فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [سورة طه : 114]

حتى لو أنك تدبرت هذه الآيات سابقا أو هذه السورة عد إليها لتستخرج كنوز أخرى منها وهذا هو إعجاز القرآن هو كالبحر لا تنتهي كنوزه.
(قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) [سورة الكهف : 109]

(وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة النحل : 14]

تماما كالبحر كلما دخلت فيه وجدت خيرا وكل يوم تحصل على خير جديد ولو دخلت كل يوم من أول يوم ولدت فيه إلى يوم وفاتك.
خير القرآن لا ينقضي ولا تنضب كنوزه ويظل جديدا كل يوم.
ومن السور المكية نجد سورة الضحى نجد آية تبين أن الوحي قد انقطع عنه فترة من الفترات.
(مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ) [سورة الضحى : 3]
والرسول عليه الصلاة والسلام لم يتوقف عن قيام الليل الطويل وترتيل القرآن خلال تلك الفترة من انقطاع الوحي.
فكان أن كرر ما سبق أن نزل عليه.
ولو أردنا أن نستخرج عبرة من العبر من هذه الحادثة.
هو أن نرجع لما تدبرناه ولا نستعجل بتدبر الجديد.
القرآن نزل على 25 سنة على مكث ليثبت به فؤاده.
فلماذا لا نأخذ وقتنا فيه لا يهم كم سنبقى فيه ولكن المهم أن يثبت به فؤادنا.
(وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) [سورة اﻹسراء : 106]

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) [سورة الفرقان : 32]

ركز !
القرآن نزل على 25 سنة
لو قسمنا ما نزل على عمر الإنسان في سن التكليف إلى سن النضج.
الإنسان يدخل عادة سن التكليف في سن 15 سنة تقريبا.
والإنسان يصل للنضج الفكري بسن الأربعين .
(...إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [سورة اﻷحقاف : 15]

فلو أن الإنسان أخذ بتدبر القرآن من سن التكليف إلى سن الأربعين لكان أكمل 25 سنة وثبت الله به فؤاده.
لا يهم بأي سنة بدأت التدبر المهم أنك بدأت ومن بدأ في الطريق ومات قبل أن ينتهي منه فقد وقع أجره على الله.

وكم من الصحابة من استشهدوا او ماتوا قبل اكتمال القرآن. العبرة بما ثبت في قلوبهم ومدى تطبيقهم لما تنزل عليهم. ونيتهم المسبقة في تطبيق ما هو آت.

(وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [سورة النساء : 100]

المهم أن تأخذه على مكث رتلا رتلا كما نزل على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم . وقلبك ليس أفضل منه وأسرع فهما ونزولا للآيات فيه.
وربي عندما أنزله هكذا كان لحكمة ولكي نتبع النبي في هذا الأمر
تابع...
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تدبر القرآن. . الدرس الثالث عشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلى الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: