الطريق إلى الله

طريقنا إلى الله
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تدبر القرآن . الدرس الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطريق إلى الله



المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 21/01/2016

مُساهمةموضوع: تدبر القرآن . الدرس الثاني   الخميس يناير 21, 2016 6:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

( ۚ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) [سورة إبراهيم : 1]

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [سورة محمد : 24]

الآن !
لماذا ذكر القلب ؟!
ما علاقته بالتدبر وما هي الموانع ؟!
لأن القلب هو محل تنزل الآيات لتبدبرها وقد نزلت مباشرة على قلب النبي عليه الصلاة والسلام
(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) [سورة الشعراء : 193]

(عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) [سورة الشعراء : 194]

طيب هي نزلت بقلبه هو فهل يجب أن تنزل أيضا في قلوبنا؟
القلب هو الذي يعقل الآيات بمعنى هو الذي يتفكر بها ويتدبرها ويفقهها
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [سورة الحج : 46]

والقلوب هي التي تفقه القرآن
فمن كان على قلبه الأقفال فلن تدخل إليها الآيات وبالتالي لن يفقهها ولا يتدبرها ومن كان هذا حاله فهذا مصيره للأسف.

(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [سورة اﻷعراف : 179]

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [سورة محمد : 24]

القلوب لها أقفال وحواجز مانعة من التدبر .
وبالتالي من النور والخروج من الظلمات وبالتالي لن يوفق في أن يسلك الطريق المستقيم الموصل للجنة
وهي تصيب الإنسان بما كسبت يداه من المعاصي
(كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [سورة المطففين : 14]

هذا الران هو حاجز غيبي يلف القلب وبمسمى آخر هو أكنة على القلب تمنعه من أن يفقه ويتدبر القرآن
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا) [سورة الكهف : 57]

فمن يعرض عن الآيات يصاب بالعمى والصمم الغيبي لأنه في الظلمات فلا يبصر الحق ويرتكب المعاصي وأيضا ينساها .
وعلى قلوبهم أكنة أن يفقهوه
لا يتمكنون من تدبر الآيات بسبب هذه الأكنة والأقفال فيبقون في الظلمات.
(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة اﻷنعام : 122]
ليس بخارج منها لأن الشيطان زين له ما كانوا يعملون.
(قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) [سورة الحجر : 39]

(إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) [سورة الحجر : 40]

فيعيشون وقد زينت لهم أعمالهم ويحسبون أنهم مهتدون
(فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) [سورة اﻷعراف : 30]
والنور في الآيات لن يجده الإنسان إلا بإذن ربه. ولن يجده إلا لو تدبر القرآن ولن يتدبر بوجود الأقفال. ولن تزول الأقفال طالما هو عاص لله ولن يتوقف عن المعصية إلا لو أبعد عنه وساوس الشيطان ولن يبتعد الشيطان إلا لو ذكر ربه بالقرآن عندها ينفر الشياطين.
(وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) [سورة اﻹسراء : 46]

إذن هي حلقة
وبالذكر الكثير تنجو
وليس أي ذكر ولكن ذكر الله في القرآن وحده!
" وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولو على أدبارهم نفورا"
وضع تحت كلمة وحده خطا عريضا!
فالذكر الكثير من شأنه أن يخرجك من الظلمات إلى النور وعد من الله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) [سورة اﻷحزاب : 41]

(وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) [سورة اﻷحزاب : 42]

(هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا) [سورة اﻷحزاب : 43]

نفذ الشرط تحصل على الوعد!
اذكره ذكرا كثيرا+ سبحه بكرة وأصيلا= يخرجكم من الظلمات إلى النور ويرحمك
ليس هذا فقط بل لأنك بالنور ستبصر الطريق المستقيم وستصل به للجنة.
(تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) [سورة اﻷحزاب : 44]

وهذا النور سنعرف فائدته يوما لن ينفع فيه العودة لإكتسابه.
(يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [سورة الحديد : 12]

(يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ) [سورة الحديد : 13]

(يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) [سورة الحديد : 14]

(فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ مَأْوَاكُمُ النَّارُ ۖ هِيَ مَوْلَاكُمْ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [سورة الحديد : 15]
ساواهم بالذين كفروا فالنفاق خصلة خطيرة .
هي أخطر من الكفر
لأن المنافقين في الدرك الأسفل من النار!
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) [سورة النساء : 145]

يعيشون في الظلمات في الدنيا ويجزون العمى في الآخرة.
ذلك لأنهم تركوا القرآن وهجروه هجروا الذكر الكثير الذي يكسبهم النور.
ومن أبرز صفات المنافقين هو الذكر القليل .
هم يذكرون الله ولكن قليلا!
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) [سورة النساء : 142]

لذلك تجدهم مذبذبين في حياتهم فترة مع المؤمنين وفترة مع المنافقين

(مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) [سورة النساء : 143]

فترة يذكرون الله ذكرا كثيرا وفترة يذكرونه ذكرا قليلا .
(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ) [سورة البقرة : 17]

(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) [سورة البقرة : 18]

عمي عن الآيات لأنهم لا يتدبرونها ولا يذكرونها .
ومن كان في هذه أعمى كان في الآخرة أعمى أيضا
(وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا) [سورة اﻹسراء : 72]
وكذلك من يعرض عن الآيات هو أعمى ويحشر أعمى
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) [سورة طه : 124]
(قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) [سورة طه : 125]

(قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ) [سورة طه : 126]
أتته الآيات ونسيها نسي ذكرها والله سبحانه وتعالى يسر القرآن للذكر.
(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [سورة القمر : 17]

يسره وملأه الوعد والوعيد والعبر والحكم فهل من متعظ؟!
والأمة فهمت الآية
ولقد يسرنا القرآن للحفظ فهل من طالب يعان عليه؟
فحفظ القرآن الملايين ولكن قلة نادرة من تدبرته حق تدبره وقلة من ذكرته به ذكرا كثيرا وسبحته بكرة وأصيلا ..

سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
تابع...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تدبر القرآن . الدرس الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلى الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: