الطريق إلى الله

طريقنا إلى الله
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تدبر القرآن. الدرس الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطريق إلى الله



المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 21/01/2016

مُساهمةموضوع: تدبر القرآن. الدرس الثالث   الخميس يناير 21, 2016 6:37 pm

بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [سورة القمر : 17]

والصحيح أن القرآن نزل للذكر لنذكر به ربنا ذكرا كثيرا .
فهل من مدكر ؟
ومدكر معناها أن تستحضر الأمر ذهنيا وتردده وهذه هي الحقيقة!
حقيقة الذكر الكثير
فالذكر الكثير هو أن نردد الآيات قلبيا بعد تدبرها وتستحضرها بقلبك ولن يتأتى بقراءة كم كبير من القرآن ولكن بالقليل.
(وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) [سورة اﻹسراء : 106]

علينا أن نقرأه على مكث ببطء لنعطي أنفسنا الفرصة للتفكر بها ونهانا عن العجلة بها .
(فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [سورة طه : 114]

ولا تعجل بالقرآن!
نهي صريح
(لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [سورة القيامة : 16]

لا تحرك به لسانك لتعجل به ..نهي صريح
ولكن الكثير جدا من الناس إما أن يهجروا القرآن ليخالفوا ربهم في هذا النهي في شهر القرآن.
أو أنهم يقرأونه يوميا بكميات كبيرة بعجله وتحريك اللسان.
(لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [سورة القيامة : 16]

لا تقلق من ضياع القرآن فالله وحده عليه جمعه وقرآنه
(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) [سورة القيامة : 17]

ليعطينا الفرصة أن نتدبره ويكون نتيجة هذا التدبر اتباع أوامره.
(فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) [سورة القيامة : 18]

وبعد اتباع أوامره يرزقنا علم بيان القرآن.
(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) [سورة القيامة : 19]

وقد تعهد بحفظه وحده فلم العجلة به؟!
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة الحجر : 9]
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة الحجر : 9]

سماه الذكر وهو أعظم الذكر ..
ولو رأينا بداية نزول القرآن هي آيات قليلة من سورة العلق
هي خمس آيات قصيرة جدا وبعدها مباشرة أمره في السورة التالية أن يقوم بها نصف الليل أو أقل قليلا أو يزيد فقط لترتيل هذه الآيات القليلة !
ست ساعات تقريبا تزيد أو تقل قليلا لترتيل خمس آيات من العلق!
ولو شاء الله لأنزله جملة واحدة ولكن شاء أن ينزل مفرقا مرتلا منظما لماذا؟
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) [سورة الفرقان : 32]

رجعنا للفؤاد أو القلب!
إذن هو نزل مرتلا رتلا رتلا أي مفرقا . آيات قليلة في كل مرة ليعطي القلب فرصة لتدبره وتثبيته في القلب حتى يتمكن من اتباعه.
القرآن نزل في مدة خمس وعشرين سنة فلماذا نريد اختصاره بقرائته جملة واحدة كل ثلاثين يوما؟!!
كيف سيتمكن القلب من تدبره والتفكر فيه. بل كيف سيثبته ويتمكن من اتباع كل ما فيه؟
ولو أننا نتعامل مع القرآن كما أنزله الله عز وجل لمشينا على خطى الحبيب بالنور ورزقنا مرافقته في الجنة.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [سورة التحريم : 8]

هؤلاء الذين معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم رزقهم الله النور من اتباع النور في القرآن الكريم.
فإذا أردنا أن نكون " معه" علينا أن نتبعه في تعامله مع القرآن الكريم كما اتبعه هو عليه أفضل الصلاة والتسليم.
نحن لا نعلم أي القرآن نزل أولا وكيف نزل مفرقا فنحن ورثنا الكتاب كاملا ولكن نجد المنهج واضحا في أول الآيات التي يعلم الجميع أنها نزلت أولا في سورة العلق والمزمل ثم المدثر..
وسنعرج على هذه الآيات في الدروس القادمة بإذن الله.
نبدأ الآن بتبيان ما هو الذكر الذي علينا أن نذكره كثيرا حتى نتحصل على النور بإذن ربنا لنبصر الطريق المستقيم
(ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) [سورة ص : 1]

(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة الحجر : 9]

(بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة النحل : 44]

(وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) [سورة القلم : 51]

(وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) [سورة يوسف : 104]

(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) [سورة ص : 87]
(وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) [سورة القلم : 52]

(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) [سورة التكوير : 27]

كل هذا التكرار وآيات أخرى كثيرة جدا تبين وتسمي القرآن ذكرا وأكثر الناس لا يعلمون!
لأن الشيطان توعد بأن يضلنا عن الذكر لأنه لو ذكرنا الله بالقرآن لنفر منا وخنس ولو تدبرناه لاتبعناه وهذا ما لا يريده .

ويوم القيامة يتحسر الإنسان أنه ضل عن ماذا؟

(لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) [سورة الفرقان : 29]

(أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي ۖ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) [سورة ص : 8]

أأنزل عليه " الذكر"
بل هم في شك من " ذكري "
سمى القرآن ذكر وقال عنه أنه ذكره.
(إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) [سورة يس : 11]

نتبع الذكر القرآن الكريم الذي فيه أوامر الله ونواهيه
(...قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) [سورة المائدة : 15]

(يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [سورة المائدة : 16]
و الذكر الذي يأمرنا به الله هو ذكر كثير وتكرر أيضا معه في آيات كثيرة لأن الذكر القليل ارتبط بالنفاق!
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) [سورة اﻷحزاب : 41]

أمر صريح !
(َ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [سورة اﻷحزاب : 35]

ارتبطت المغفرة بالذكر الكثير
ووصف عباده أنهم يذكرونه في كل وقت وحال .
(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [سورة آل عمران : 191]
الآن الكثير سيتساءل هل المطلوب أن نمسك المصحف طوال الوقت ونقرأ منه؟!!!
لا ليس هذا صحيحا المطلوب هو أن تركز على آيات قليلة جدا ربما آية أو ربع صفحة مقطع صغير وتتدبره لمدة في ليل طويل وستجده قد ثبت في قلبك وسيردده قلبك تلقائيا دون أن تشعر خلال اليوم وأنت جالس أو قائم أو على جنبك
المهم أن قلبك يكون بلا أقفال وأن لا تخرج الآيات من قلبك بما كسبت يداك.
وهذا ما سيكون درسنا القادم بإذن الله
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تدبر القرآن. الدرس الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلى الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: